الشوكاني

47

نيل الأوطار

والبيهقي عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : كان يصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالس يقرأ فيهما : ب * ( إذا زلزلت الأرض زلزالها ) * و * ( قل يا أيها الكافرون ) * وروى الدارقطني نحوه من حديث أنس ، وسيأتي ذكر القائلين باستحباب التنفل لمن استيقظ من النوم ، وقد كان أوتر قبله ، وحديث أبي بكر وعمر الدال على جواز ذلك في باب : لا وتران في ليلة . قوله : صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة فيه مشروعية قضاء الوتر وسيأتي . قوله : ولا صام شهرا كاملا سيأتي في باب ما جاء في صوم شعبان من كتاب الصيام عن عائشة ما يدل على أنه كان يصوم شعبان كله ، ويأتي الكلام هنالك إن شاء الله تعالى . قوله : لم يجلس إلا في السادسة والسابعة وفي الرواية الثانية : صلى سبع ركعات لا يقعد إلا في آخرهن . الرواية الأولى تدل على إثبات القعود في السادسة ، والرواية الثانية تدل على نفيه ، ويمكن الجمع بحمل النفي للقعود في الرواية الثانية على القعود الذي يكون فيه التسليم . وظاهر هذا الحديث وغيره من الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما كان يوتر بدون سبع ركعات . وقال ابن حزم في المحلى : إن الوتر وتهجد الليل ينقسم إلى ثلاثة عشر وجها ، أيها فعل أجزأه ، ثم ذكرها واستدل على كل واحد منها ثم قال : وأحبها إلينا وأفضلها أن يصلي ثنتي عشرة ركعة ، يسلم من كل ركعتين ، ثم يصلي ركعة واحدة ويسلم . باب وقت صلاة الوتر والقراءة فيها والقنوت عن خارجة بن حذافة قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات غداة فقال : لقد أمدكم الله بصلاة هي خير لكم من حمر النعم ، قلنا : ما هي يا رسول الله ؟ قال : الوتر فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر رواه الخمسة إلا النسائي . الحديث أخرجه أيضا الدارقطني والحاكم وصححه وضعفه البخاري ، وقال ابن حبان : إسناده منقطع ومتنه باطل . قال الخطابي : فيه عبد الله بن أبي مرة الزوفي عن خارجة . ( وفي الباب ) عن أبي هريرة عند أحمد وابن أبي شيبة ، وعنه حديث آخر عند البيهقي وفيه أبو إسماعيل الترمذي وثقه الدارقطني ، وقال الحاكم : تكلم فيه أبو حاتم . وعن